لجنة التنسيق اللبنانيّة – الأميركية: حان الوقت للتَّحرُّك لضمان أن يكون قرارا الحرب والسلمِ بيدِ الحكومة
Friday, 06-Mar-2026 08:30

 انطلاقًا مِنَ الثَّوابتِ الدُّستوريَّةِ والسِّياديَّةِ الَّتي يقومُ عليها الكِيانُ اللُّبنانيُّ، ومِن ضرورةِ حمايةِ الشَّعبِ اللُّبنانيِّ وصَونِ الاستقرارِ الوطنيِّ، ترى لجنةُ التَّنسيقِ اللُّبنانيَّةِ – الأميركيَّةِ (LACC) أنَّ المرحلةَ الرَّاهنةَ تستوجبُ خطواتٍ حازمةً وواضحةً لضمانِ أنْ يبقى قرارُ الحربِ والسِّلمِ حصرًا بيدِ الدَّولةِ اللُّبنانيَّةِ ومؤسَّساتِها الدُّستوريَّةِ الشَّرعيَّةِ.

 

جاء ذلك في بيان عممته اللجنة في بيروت وواشنطن في توقيت موحد، وهي تضم: المعهد الأميركي اللّبناني للسياسات (ALPI-PAC)، التجمّع من أجل لبنان (AFL)، شراكة النهضة اللبنانية – الأميركيّة (LARP)، لبنانيون من اجل لبنان (LFLF)، المركز اللبناني للمعلومات (LIC)، الجامعة اللبنانيّة الثقافيّة في العالم (WLCU)، ومعهم ملتقى التأثير المدني (CIH) بصفته المنظمّة الاستشاريّة للجنة. ورأت اللجنة انه ولتحقيقِ ذلكَ، لا بُدَّ مِنَ العملِ على تنفيذِ النِّقاطِ الآتيةِ:

أوَّلًا: في السِّيادةِ وقرارِ الحربِ والسِّلمِ

 على جميعِ اللُّبنانيِّينَ/ات، في لبنانَ وفي بلدانِ الاغترابِ، دعمُ الحكومةِ اللُّبنانيَّةِ في تأكيدِها أنَّ الدُّستورَ اللُّبنانيَّ ينصُّ بوضوحٍ على أنَّ قرارَ الحربِ والسِّلمِ يعودُ حصرًا إلى الدَّولةِ اللُّبنانيَّةِ عبرَ مؤسَّساتِها الدُّستوريَّةِ الشَّرعيَّةِ، وأنَّ الجهةَ المخوَّلةَ تنفيذَ هذا القرارِ هي المؤسَّساتُ العسكريَّةُ والأمنيَّةُ الشَّرعيَّةُ، أيِ الجيشُ اللُّبنانيُّ وقوى الأمنِ الدَّاخليِّ. ولا يجوزُ لأيِّ جهةٍ مُسلَّحةٍ خارجَ إطارِ الدَّولةِ أنْ تضعَ الشَّعبَ اللُّبنانيَّ في مواجهةِ الحروبِ خدمةً لأجنداتٍ إقليميَّةٍ أو دوليَّةٍ.

ثانيًا: في تنفيذِ قرارِ نزعِ السِّلاحِ غيرِ الشَّرعيِّ

 إنَّ استمرارَ حزبِ اللهِ في تجاهُلِ مقتضياتِ الدُّستورِ اللُّبنانيِّ وقراراتِ الشَّرعيَّةِ الدُّوليَّةِ يُشكِّلُ تحدِّيًا مباشرًا لسلطةِ الدّولةِ ومؤسَّساتِها. وانطلاقًا مِن ذلكَ، وبالاستنادِ إلى القرارِ التَّاريخيِّ الَّذي اتَّخذَه مجلسُ الوزراءِ اللُّبنانيُّ في جلستِه المنعقدةِ في الثاني مِن آذارَ ٢٠٢٦، تدعو لجنةُ التَّنسيقِ اللُّبنانيَّةِ – الأميركيَّةِ(LACC) الحكومةَ اللُّبنانيَّةَ إلى المباشرةِ، بأسرعِ وقتٍ ممكنٍ، بتنفيذِ قرارِها القاضي بنزعِ سلاحِ حزبِ اللهِ ومنعِ أنشطتِه العسكريَّةِ والأمنيَّةِ. لقد اتَّخذتِ السُّلطةُ التَّنفيذيَّةُ قرارًا ضروريًّا وشجاعًا في هذه المرحلةِ الدَّقيقةِ، ويقعُ على عاتقِ الجيشِ اللُّبنانيِّ تنفيذُ هذا القرارِ حفاظًا على أمنِ اللُّبنانيِّينَ وسلامتِهم. فاستمرارُ وجودِ سلاحٍ خارجَ إطارِ الدَّولةِ باتَ يُشكِّلُ خطرًا جدِّيًا على الاستقرارِ الوطنيِّ.

ثالثًا: في دعمِ المؤسَّساتِ الأمنيَّةِ الشَّرعيَّةِ

 إنَّ تمكينَ الجيشِ اللُّبنانيِّ وقوى الأمنِ الدَّاخليِّ مِن تنفيذِ مهامّهما الوطنيَّةِ يقتضي تعزيز قدراتِهما بصورةٍ مستمرَّةٍ. فالمساعداتُ الماليَّةُ، والتَّجهيزاتُ، والتَّدريبُ تبقى عناصرَ أساسيَّة، غيرَ أنَّ توفيرَ الغطاءِ السّياسيِّ الواضحِ والحازمِ لهذه المؤسَّساتِ لا يقلُّ أهميَّةً. ويجبُ تمكينُ المؤسَّساتِ الأمنيَّةِ الشَّرعيَّةِ مِن القيامِ بواجباتِها مِن دونِ تردُّدٍ، ومِن دونِ وجودِ جهاتٍ مُسلَّحةٍ موازيةٍ. إنَّ دعمَ هذه المؤسَّساتِ لا يُعدُّ عملًا تضامنيًّا فحسب، بل يُشكِّلُ استثمارًا في استقرارِ لبنانَ والمنطقةِ. فلبنانُ السَّيِّدُ، المحكومُ بمؤسَّساتٍ دستوريَّةٍ، وتحميهِ قوى أمنيَّة شرعيَّة، يُشكِّلُ ركيزةً أساسيَّةً للاستقرارِ في الدّولِ العربيَّةِ وفي الشَّرقِ الأوسطِ بأسرِه.

رابعًا: في العلاقاتِ مع إيرانَ

 تدعو لجنةُ التَّنسيقِ اللُّبنانيَّةِ – الأميركيَّةِ(LACC) الحكومةَ اللُّبنانيَّةَ إلى اتِّخاذِ خطوةٍ دبلوماسيَّةٍ واضحةٍ في المرحلةِ الرَّاهنةِ عبرَ طلبِ عودةِ السَّفيرِ الإيرانيِّ في لبنانَ إلى بلادِه، وكذلكَ عودةِ السَّفيرِ اللُّبنانيِّ في طهرانَ إلى لبنانَ، بما ينسجمُ مع مقتضياتِ حمايةِ السِّيادةِ الوطنيَّةِ وتحصينِ القرارِ اللُّبنانيِّ المستقلِّ.

خامسًا: في الانسحابِ الإسرائيليِّ وإعادةِ إعمارِ الجنوبِ

 بعدَ قيامِ الدّولةِ اللُّبنانيَّةِ بنزعِ سلاحِ حزبِ اللهِ مِن خلالِ الجيشِ اللُّبنانيِّ وقوى الأمنِ الدَّاخليِّ، ينبغي على إسرائيل الانسحابُ مِنَ النِّقاطِ التي لا تزالُ تحتلُّها في جنوبِ لبنان، بما يُتيحُ للحكومةِ اللُّبنانيَّةِ بسطَ سلطتِها الكاملةِ على كلِّ شبرٍ مِنَ الأراضي اللُّبنانيَّةِ. كما أنَّ استمرارَ الدَّعمِ الدَّوليِّ، بالتَّنسيقِ مع الدَّولةِ اللُّبنانيَّةِ ومن خلالها، يبقى ضرورةً لمنعِ تكريسِ حالاتِ النُّزوحِ الدَّائمِ أو نشوءِ فراغاتٍ أمنيَّةٍ مُهدِّدةٍ للاستقرارِ. وفي هذا السِّياقِ، فإنَّ إعادةَ إعمارِ جنوبِ لبنان وضمانَ العودةِ الآمنةِ والكريمةِ للمواطنينَ/ات النَّازحينَ/ات إلى بلداتِهم وقُراهم تُشكِّلُ أولويَّةً وطنيَّةً مُلحَّةً. ويجبُ أن تتجاوزَ عمليَّةُ إعادةِ الإعمارِ حدودَ الإغاثةِ الطَّارئةِ لتشملَ إعادةَ تأهيلِ المدارسِ والمؤسَّساتِ التَّعليميَّةِ، والمرافقِ الصِّحِّيَّةِ، وشبكاتِ المياهِ والكهرباءِ، والإنتاجِ الزِّراعيِّ، والنَّشاطِ الاقتصاديِّ المحلِّيِّ. إنَّ عودةَ المواطنينَ إلى الجنوبِ تُعزِّزُ الصُّمودَ الوطنيَّ وتحدُّ مِنَ الفراغاتِ الأمنيَّةِ، كما أنَّ إعادةَ الإعمارِ تُشكِّلُ شرطًا أساسيًّا لإزالةِ المخاطرِ الأمنيَّةِ وترسيخِ السَّلامِ بين لبنانَ وإسرائيل.

الأكثر قراءة